محمد راغب الطباخ الحلبي

224

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

960 - زين الدين الأشعافي المتوفى سنة 1042 زين الدين بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي ، الشافعي الحلبي المعروف بالأشعافي ، نزيل دمشق ، الفاضل الأديب العروضي السائر ذكره . ولد بحلب ونشأ بها ، وأخذ عن جماعة ، ولما دخل البهاء الحارثي العاملي حلب أخذ عنه وبرع في عدة فنون ، وألف وصنف ، ومن جملة تأليفاته شرح على الشفا ، وله رسائل في العروض كثيرة ، منها « بل الغليل في علم الخليل وعمدة النبيل » ، ورسالة بين فيها عروض أبيات من شواهد النحو سها فيها العلامة العيني في مختصر شرح الشواهد سماها « التنبيهات الزينية على الغفلات العينية » قال في ديباجتها : وكنت أولا أنسب ذلك إلى تحريف النساخ ، إلى أن وقفت على نسخة قرئت عليه وكتب خطه في مواضع منها وفي آخرها إجازة بخطه ، فتصفحتها فإذا هي مشتملة على ما في النسخ مما هو خلاف الصواب . وولي نظر المدرسة الطرنطائية داخل باب الملك بحلب وتعرف الآن بالأويسية لسكن الطائفة الأويسية بها . ثم خرج إلى الروم ومكث بها ، ثم دخل دمشق واستقر بها وانتفع به كثير من أهلها في العروض وغيره . وذكره البديعي في « ذكرى حبيب » وقال في وصفه : وكان له مذاكرة تأخذ بلب الصاحب ، ومحاضرة ترغّب عن محاضرات الراغب ، ورقة طبع تملك زمام قياده لكل ريم ، وتهيمه لكل وليد يراه هيمانه بنسيم . وله شعر نضير منه قوله : كتبت وأفكاري وحقك مزقت * كما قد بدت في الحب كل ممزق ولو حم لي التوفيق كنت تركته * ولكنني أصبحت غير موفق إذا قيل أشقى الناس من بات ذا هوى * فلا تنكرن هذا المقال وصدق وهذا كقول الآخر : سألتها عن فؤادي أين مسكنه * فإنه ضل عني عند مسراها قالت لدي قلوب جمة جمعت * فأيها أنت تبغي قلت أشقاها وكتب لبعض أصحابه يعزيه عن نعل له ضاعت : تعز أخي إن كنت ممن له عقل * ولا تبد أحزانا إذا ذهبت نعل